التخطي إلى المحتوى


11:52 ص


الثلاثاء 30 أغسطس 2022

كتبت- منال المصري:

قال مصرفيون، إن انخفاض سعر اليورو مقابل الدولار عالميا لن يحقق لمصر وفرة في فاتورة الاستيراد لمصر، حيث تختلف قوة الدولار مقابل اليورو عن قوته مقابل الجنيه بسبب عدم ثبات العملة المحلية.

وأضاف المصرفيون، الذين تحدثوا إلى مصراوي، أن البنك المركزي يستخدم بالفعل سلة من العملات الأجنبية المختلفة للاستيراد، ولكن الضغط الأكبر على الدولار، ومن الصعب الاتجاه للاعتماد على اليورو في ظل أن أغلب الطلبات المقدمة من المستوردين بالدولار، فضلا عن حجم المخاطرة المنخفضة مقارنة بأي عملة أجنبية أخرى.

كان سعر اليورو هوى مقابل الدولار خلال شهر يوليو مسجلًا أدنى مستوياته منذ 20 عامًا بسبب تعرض عملة اليورو خلال الأشهر الماضية لعدة أزمات أثرت على مستوياتها، فيما كان الدولار يتلقى مزيدًا من الدعم بسبب السياسية النقدية في أمريكا.

وتلقى الدولار دعمًا كبيرًا خلال الشهور الماضية مع إقدام الفيدرالي الأمريكي على رفع سعر الفائدة أكثر من مرة للسيطرة على التضخم وذلك بنسب لأول مرة منذ عام 1992.

وقال نائب رئيس المعاملات الدولية في أحد البنوك الأجنبية، لمصراوي، إن مصر تعتمد في الاستيراد على سلة من العملات الأجنبية المختلفة ولكن أغلب الاستخدامات تتم من خلال الدولار بشكل أكبر نتيجة لطبيعة الواردات وبحكم الدول التي تتعاون مصر معها.

وأضاف أن انخفاض قيمة اليورو مقابل الدولار لن يحقق وفرة للجنيه المصري بسبب عدم ثبات العملة المحلية وانخفاضها كما حدث لباقي العملات العالمية مقابل الورقة الخضراء، فضلا عن أن قوة الاقتصاد بين أوروبا وأمريكا تختلف عن مصر.

كان سعر اليورو مقابل الجنيه ارتفع في الشهور الأخيرة بعد تحريك سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية بشكل ملحوظ بدءا من تعاملات يوم 21 مارس، ولكن بعد أن تجاوز مستوى 20 جنيها تراجع متوسط سعر صرف بيع اليورو في البنوك إلى 19.24 جنيه اليوم في البنوك.

وأوضح نائب رئيس المعاملات الدولية في أحد البنوك الأجنبية، أن اعتماد البنك المركزي على عملة معينة بشكل أكبر عن عملة أخرى في تمويل عمليات الاستيراد يكون له أبعاد أخرى وحسابات مختلفة منها درجة المخاطر المحتملة خاصة عملة اليورو والتي أصبحت ذات مخاطرة مرتفعة بكثير عن ذي قبل.

وأشار إلى أن هذه المخاطرة تعود إلى التوترات الحالية على أثر وجود النزاع الروسي الأوكراني مقابل انخفاض درجة مخاطر الدولار مما يجعل من غير المفضل الاعتماد على اليورو.

وقال عضو مجلس إدارة في أحد البنوك الخاصة، فضل عدم ذكر اسمه، إن مصر تعتمد على عملة الدولار في تمويل الاستيراد بشكل أكبر من اليورو أو غيره من العملات نتيجة حجم الطلبات المقدمة للواردات بالعملة الأمريكية بما يجعل الدول التي تتعامل معها مصر تفضل التصدير عبر هذه العملة، إلى جانب أن حجم الطلبات الآجلة المطلوبة من مصر تكون بالدولار بشكل أكبر عن أي عملة أخرى.

وأضاف أن الدولار يهيمن على أغلب الطلبات مرتبطا بثقله في حجم التجارة الدولية، والمخاطرة المنخفضة بكثير عن أي عملة أخرى في وقت تعاني منه أوروبا من شبح الحرب ومشاكل اقتصادية كبيرة.

وذكر المصدر أن البنك المركزي يعتمد على سلة من العملات المختلفة في الاحتياطي النقدي لتجنب المخاطرة في التركيز على استخدام عملة واحدة، ولكن الاعتماد على عملة معينة أكثر من الأخرى في الاستيراد يتوقف على حجم الطلبات المقدمة من الاعتمادات المستندية لمدة من 3 إلى 6 شهور والطلبات الآجلة والعاجلة.

ويتكون الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي المصري من سلة من العملات الأجنبية (الدولار واليورو، والجنيه الإسترليني، وفرنك سويسري، والين الياباني، واليوان الصيني بجانب بعض العملات العربية)، وفقا لموقع البنك المركزي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *