التخطي إلى المحتوى

سجل الدولار أعلى مستوى له منذ 20 عاماً إثر التصريحات الصارمة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بمواصلة رفع الفائدة للوصول إلى المستوى المستهدف للتضخم والبالغ 2%.

من جانبه، قال المحلل المالي في IG منتصر صفي الدين، إن كلام جيروم باول كان قصيراً وواضحاً بأنه سيكون هناك ارتفاع في سعر الفائدة، لكنها ستتوقف لفترة أطول وذلك ضد توقعات السوق بحدوث خفض في سعر الفائدة بداية السنة القادمة.

وأضاف صفي الدين، في مقابلة مع “العربية”، اليوم الاثنين، أن جيروم باول ذكر كلمة التضخم 50 مرة فيما ذكر الوظائف والاقتصاد دون 10 مرات، ولذلك سيكون هناك تضحية بالوظائف والاقتصاد على حساب التضخم، مشيراً إلى تزايد التوقعات بزيادة الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بواقع 75 نقطة أساس في سبتمبر المُقبل.

وعزز الدولار مكاسبه باعتباره ملاذا آمنا بعد تحذيرات باول من أن التصدي للتضخم سيكون مؤلما على الأسر والشركات الأميركية.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين في أعقاب التصريحات الأخيرة من جيروم باول لتبلغ 3.49%، أعلى مستوى لها منذ أواخر عام 2007، بينما استقرت عوائد السندات لأجل 10 سنوات عند 3.12% ما أدى إلى تعميق انعكاس منحنى العائد.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الأخرى، إلى قمة جديدة لم يكن قد بلغها منذ عقدين من الزمن عند 109.48.

وترك ذلك العملات الأوروبية في حالة ركود حتى على الرغم من التصريحات المتشددة للبنك المركزي الأوروبي والتي عززت التوقعات برفع سعر الفائدة في سبتمبر/ أيلول.

ونزل اليورو 0.25% في التعاملات الأوروبية المبكرة إلى 0.99415 دولار على مقربة من أدنى مستوياته منذ 20 عاما، بينما انخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ عامين ونصف العام.

وقال باول أمام ندوة للبنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنج يوم الجمعة إن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى تقتضيه الضرورة لتقييد النمو، وسيبقي عليها عند هذا المستوى “لبعض الوقت” لخفض التضخم الذي وصل إلى أكثر من ثلاثة أضعاف النسبة المستهدفة للمجلس والبالغة 2%.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت عوائد السندات لأجل عامين أعلى مستوى لها منذ 15 عاما عند حوالي 3.49%، مما ساهم في تعزيز مؤشر الدولار.

وصعد الدولار 0.8 بالمئة إلى 138.81 ين بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته منذ 21 يوليو/ تموز، بينما انخفض اليوان إلى أدنى مستوياته منذ عامين عند 6.9321 للدولار.

وتراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ عامين ونصف العام عند 1.1649 دولار قبل أن ينخفض أخيرا بنسبة 0.5% إلى 1.1676 دولار.

ومع هيمنة العزوف عن المخاطرة على الأسواق العالمية، تأثر الدولاران الأسترالي والنيوزيلاندي سلبا بضغوط البيع.

وانخفض الدولار الأسترالي إلى 0.6838 دولار وهو أدنى مستوى له منذ 19 يوليو/ تموز بينما تراجع الدولار النيوزيلاندي إلى أدنى مستوياته منذ منتصف يوليو/ تموز عند 0.61 دولار.

وبالنسبة للعملات المشفرة، استعادت بيتكوين بعضا من قيمتها لكنها ظلت دون مستوى 20 ألف دولار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *