التخطي إلى المحتوى

اشتهر بتوقعه للأزمة المالية العالمية في عام 2008، وذاع صيته حينها باسم “ذا بيج شورت”، بسبب رهانه على انخفاض الأسهم، والآن يلقي مايكل بيوري، بتحذيره الأكثر خطورة بشأن الاقتصاد الأميركي، والذي وصفه بأنه سيكون أسوأ من الركود العظيم.

وأشار بيوري، الذي يشغل منصب رئيس شركة Scion Asset Management، إلى أن أحد محللي السوق لديه قال إن تعليقاته كانت “مخيفة” لأنه أعرب عن مخاوفه في 29 سبتمبر – الذكرى السنوية لانخفاض مؤشر داو جونز في وول ستريت 777.68 نقطة خلال العام 2008.

وصنفت في ذلك الوقت على أنها أكبر هبوط يومي في التاريخ للمؤشر الصناعي.

وقال بيوري في تغريدة تم حذفها: “اليوم تساءلت بصوت عالٍ عما إذا كان هذا يمكن أن يكون أسوأ من عام 2008″، مضيفا: “ما تفعله أسعار الفائدة، أسعار الصرف على الصعيد العالمي.. تبدو البنوك المركزية رجعية”.

وانخفض مؤشر داو جونز بما يقرب من 500 نقطة قبل تغريدة باري وهبط أكثر من 20% من أعلى مستوى له عند 37000 نقطة، مما دفعه للانتقال إلى منطقة السوق الهابطة، وفقاً لما ذكره موقع “نيويورك بوست”، واطلعت عليه “العربية.نت”.

وسارع بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى في جميع أنحاء العالم لرفع أسعار الفائدة في الأشهر الأخيرة في محاولة لترويض التضخم المرتفع منذ عقود.

فيما حذر البنك الدولي وآخرون من أن البنوك المركزية تخاطر بالتسبب في ركود عالمي بينما تمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة بشكل سريع ومتزامن على الرغم من علامات تباطؤ الاقتصادات.

يذكر أنه تم عمل فيلم باسم “The Big Short” في عام 2015، إذ تم تجسيد بيوري، بدور البطل، والذي أبرز قصة رهانه ضد سوق الإسكان في الولايات المتحدة، إذ كان أحد الأصوات البارزة العديدة التي تحذر من الظروف الاقتصادية العالمية التي يحتمل أن تكون خطرة.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، حذر وزير الخزانة السابق لاري سمرز، وهو من المنتقدين المتكرر لاستجابة بنك الاحتياطي الفيدرالي المتأخر للتضخم، من أن مستويات المخاطر الاقتصادية العالمية مماثلة لتلك التي شوهدت في عام 2007 قبل الركود العظيم.

وقال سمرز لـ”بلومبرغ”: “بالطريقة نفسها التي أصبح فيها الناس قلقين في أغسطس من عام 2007، أعتقد أن هذه لحظة يجب أن يكون فيها القلق متزايداً”.

مثل باري، أشار سمرز إلى أن هناك حالة عدم يقين واسعة النطاق بشأن الإجراءات السياسية للبنوك المركزية أثناء محاولتها تحقيق الاستقرار في الاقتصادات.

من جانبه، اضطر بنك إنجلترا للتدخل الأسبوع الماضي بعد أن انخفضت قيمة الجنيه البريطاني إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.

فيما انزعج المستثمرون بعد أن دعمت حكومة المملكة المتحدة التخفيضات الضريبية الكاسحة غير الممولة وزيادة الإنفاق – وهي خطة أثارت مخاوف من حدوث تضخم أسوأ.

وجمع بيوري أكثر من مليون متابع على “تويتر”، حيث غالباً ما يشارك – وسرعان ما يحذف – أفكاره حول حالة الاقتصاد والسياسة.

وقبل شهر، قال ساحر صندوق التحوط إن تباطؤ سوق الأسهم الذي يتوقع أن يكون “أم كل الانهيارات” يحدث الآن.

وأثار بيوري أيضاً الدهشة بعد الإفصاح في أغسطس عن قيام شركته ببيع محفظتها المالية بالكامل خلال الربع الثاني، حيث تخلت عن أسهم أسماء كبرى مثل شركة ألفابيت (الأم لشركة غوغل)، وشركة ميتا (الأم لفيسبوك).

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *